المقريزي
210
إمتاع الأسماع
مات فيه : ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد . وفي بعض الطريق ادعي لي أباك أبا بكر وأخاك ، حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ، ومعناه أن يقول أنا أحق وليس كما يقول : سل يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . هكذا في بعض النسخ وفي بعضها أنا أولى أي أنا أحق بالخلافة ورواه بعضهم أنا ولي بتخفيف النون وكسر اللام أي أنا أحق ، والخلافة لي ، وبعضهم قال : أنا ولاه . وفي البخاري لقد هممت أن أوجه إلى أبي بكر وابنه واعتمد رواية مسلم أخاك ، وقد وقع ذكر الاستخلاف في الإيمان عند ذكر الوفاة فراجعه . وأما رؤيته صلى الله عليه وسلم في منامه مدتي خلافة أبي بكر وعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - فكان كما رأى لأن رؤياه وحي فخرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من حديث يونس ، عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أنه سمع أبا هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقول :
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 22 ، كتاب فضائل أصحاب النبي باب ( 5 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذا خليلا . قاله أبو سعيد حديث رقم ( 3664 ) ، وأعاده في باب ( 6 ) مناقب عمر بن الخطاب ، حديث رقم ( 3682 ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 170 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 2 ) فضائل عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 17 ) . القليب : البئر إذا لم تكن مطوية " نزعت " : الدلو من البئر : إذا جذبتها واستقت الماء بها . " الذنوب " : بفتح الذال : الدلو العظيمة . " الغرب " : الرجل القوي الشديد ، وفلان عبقري القوم أي سيدهم وكبيرهم . " العطن " : الموضع الذي تناخ فيه الإبل إذا رويت ، يقال : عطنت الإبل ، فهي عاطنة ، وعواطن إذا شربت فبركت عند الحوض لتعاد إلى الشرب مر أخرى ، وأعطنتها أنا ، والمراد بقوله حتى ضرب الناس بعطن . حتى رووا . وأروو إبلهم وضربوا لها عطنا .